מאבק הזהויות ברומנים של סמיר נקאש
صراع الهويات في روايات سمير نقاش
Taif Samir Hassan · Saad Dahis Nasser
Wasit University / College of Arts / Department of Arabic Language
LARQ Journal of Philosophy, Linguistics and Social Sciences, Vol. 1, No. 44 (2022)
ملخص البحث:
أن تأكيد الهوية في الغالب يحقق الأمان ويحفظ كرامة الإنسان ويؤكد ذاته، فالإنسان يولد وقد ألصقت به علامات ليست من اختياره مثل: مكان ولادته، واسمه، وعشيرته، وجنسيته، ولغته، ودينه، وطائفته، وغيرها من العلامات التي هي ليست من اختياره، ولكن حين ينضج لن تبقى هويته على الصورة نفسها، بل ستنشأ له هويات أخرى جديدة باختياره أو بحكم الظروف المحيطة به، وترتبط هويته بالجماعة والمكان والسلطة.
الكلمات المفتاحية: الهوية، الاقتلاع، التهميش، الصراع، الانتماء، الهجرة.
Abstract
Confirmation of identity in most cases achieves safety, preserves human dignity and asserts himself. A person is born with signs that are not of his choice, such as: place of birth, name, clan, nationality, language, religion, sect, and other signs that are not of his choice. As he matures, his identity will not remain in the same image, but other new identities will arise for him by his choice or by virtue of the circumstances surrounding him, and his identity is linked to the group, place and authority.
Keywords: identity, uprooting, marginalization, conflict, belonging, migration.
المقدمة:
يعد تأكيد الهوية من أهم الوسائل في إثبات الذات ,وتسهم في اإلعالء من شأن األفراد في المجتمع ,إذ هي تالزم الفرد من والدته وحتى مماته ,وهي أيضاً تعكس صورة الفرد في المجتمع من ناحية اللغة والثقافة والدين وتساعد اإلنسان في التواصل مع اآلخرين سواء في المجتمع نفسه أم مع المجتمعات األخرى المختلفة.
صراع الهويات:
إن السعي وراء الهوية هو نزعة ذاتية واجتماعية للبحث عن المكانة ,واإلحساس بان الفرد جزٌء من الجماعة ,وبوساطة الهوية ينماز الفرد من باقي األفراد وتمتاز الجماعة من الجماعات األخرى ,إذن ,فمعنى الهوية هو التمييز ,تميز األفراد والجماعات بعضها عن بعض وبوساطة محددات ثقافية (ينظر :سعد محمد)27 ,2018 ,؛ ألن الهوية تمنح للفرد حق االنتماء لمجتمع ما ,وعدت هجرة اليهود من العراق إلى إسرائيل في عام 1950نوعاً من االقتالع من مكان عاشوا فيه طويال ,وقد َبين بعضهم أن هذه الهجرة كانت قسرية ألسباب سياسية مبهمة ,شبهها بعضهم بنفي بابلي ٍ ثان ,وذلك يناقض الرواية الشائعة القائلة بان إعادة اليهود إلى (أرض الميعاد) تحرير لهم من شتات طويل ,إذ نجد تنازع في صلب مفهوم الهوية اليهودية (ينظر :سعد محمد.)158 ,2018 , وامتازت الكتابات العراقية بالحنين لوطنهم األم العراق ,فنرى الروائي (سمير نقاش) عندما هاجر هو وعائلته من العراق ,كان له هذا الموضوع بمثابة صدمة أثرت في سنوات حياته الالحقة وتركت بصمة فيها ال تُمحى ,وانعكست فيما بعد في اآلفاق الواسعة لخياله الفكري وتعلقه العاطفي بوطنه األم العراق (ينظر:عبد هللا إبراهيم ,)145,2011 ,فكان البحث عن الهوية من أهم القضايا السائدة في كتاباته ,إذ سببت له هذه الحالة أزمة نفسية وعذاباً روحياً من وقت وصوله إلى إسرائيل وحتى وفاته, ولم يستطع أن يتأقلم مع المجتمع الجديد على أنه يهودي إسرائيلي ,ويترك هويته السابقة يهودي ولد في العراق ,فوجد صعوبة بالغة في االنتماء إلى المجتمع اإلسرائيلي (ينظر :مازن لطيف ,)28 ,2017 ,فلم يغير لغته وال ثقافته .وعلى الرغم من وجود التغير ,فأنه أصر على الثبات والكتابة باللغة العربية ,ويصرح بشعوره بعدم االنتماء ألية (سمير نقاش) في بيئة تحتم عليه ّ مقتلع من أرض العراق. ٌ أرض؛ ألنه
ونالحظ أن شخصيات أعماله دائماً ما يكونوا في حالة من الضياع ,وعدم االنتساب إلى أرضهم األم ,ويعيشون في بيئة غير بيئتهم ,ويفتقدون االنتماء ألوطانهم ,وعلى الرغم من ذلك ,فأنهم يعتزون بهويتهم ,ونالحظ أن محاور الهوية في روايات (سمير نقاش) تنقسم إلى ثالثة وهي ( :الهوية الدينية ,والهوية الثقافية ,والهوية الوطنية) سنتناولها بالترتيب لنوضح أهم ما جاء فيها: أوالً /الهوية الدينية وتعرف الهوية الدينية بأنها "مجموعة العقائد والمبادئ والخصائص والترميزات التي تجعل أمة ما تشعر بمغايرتها لألمم األخرى" (بكار ,)70-69 ,2000 ,أي أن لكل ديانة هنالك عبادات وطقوس تميزها من الديانات األخرى سواء أكانت في البلد نفسه أم عدة ترميزات في طقوسها ,ومنها ما ورد في الروايات للتمسك بالهوية الدينية ,كما في في أي بلد آخر ,واتخذت الديانة اليهودية ّ شهادة التوحيد واالعتراف بوحدانية هللا التي هي( :شماع يسرائيل) ووردت في سفر (التثنية) بمعنى إسمع يا إسرائيل الرب إلهنا ومساء (ينظر :شماع يسرائيلhartaque- ً إله واحد ,هي شهادة التوحيد اليهودية ويتلوها المصلي مرتين في اليوم صباحاً .)blog.tumblr.comوال بد من أن ينطق بعبارة التوحيد قبل الموت ,و(الشماع) تبدأ بخطاب إلى األمة جميعاً مما يسقط بتاتاً فكرة الفرد والضمير والمسؤولية الخلقية ,ففكرة الضمير تتنافى مع فكرة الجماعة القومية ثم ينتقل (الشماع) بعد ذلك لتأكيد أن (الرب إلهنا) .واستعمال ضمير الملكية في سياق الديانة اليهودية له داللة قومية عميقة فهو يخصص اإلله ويجعله مقصو اًر على اليهود وعلى أنه إله واحد ,لذلك فإن البنية الكامنة لـ (شماع) تدل على أنه آية التوحيد اليهودية (ينظر :السعدي,1994 , ,) 58وقد ذكرت هذه العبارة في رواية (نزوله وخيط الشيطان) على لسان (سلمان حشوة) وهو يردد الشهادة بعد أن استيقظ من النوم مفزوعاً "شماع يسرائيل! ..شماع إسرائيل! ..شماع يسرائيل! ..الف مرة شماع يسرائيل" (نقاش .)287 ,2012 ,يردد (سلمان) في هذا الدعاء شماع إسرائيل ,أي أسمع يا إسرائيل هللا واحد ,يرتلها ليطمئن قلبه بعدم عودة مخاطر حادثة (الفرهود) من جديد ,ولتأكيد هويته الدينية. ونالحظها في رواية (فوة يادم) أيضاً لتأكيد الهوية الدينية ,واالستعانة بها للنجاة من الموت "إسمع إسرائيل ..هللا إلهنا ,هللا واحد" ضل (نقاش .)193 ,2011 ,إن (متانة سبير) قد استعمل هذه العبارة لكي يتخّلص من خوف الموت الذي سيطر عليه ,بعدما ّ الطريق في المقبرة إثر عودته إلى البيت ,فردد العبارة ليطمئن قلبه.
وتكررت هذه الجملة في رواية (شلومو الكردي وأنا والزمن) ,وذلك بعد أن سجن الشاه (شلومو) في طهران" :شماع يسرائيل شهادتنا وإق اررنا بوحدانية هللا ,وبهذا سنحسم األمر ,إنهم يعلموننا هذا منذ المهد ونظل نردده حتى اللحد" (نقاش,2004 , .) 117إن هذه العبارة التي ذكرها (شلومو) أراد عن طريقها معرفة هويته الرجل الذي ساعده وهو في السجن ,وهل هو من طائفته؟ وكرر هذه العبارة أيضاً للداللة على التمسك بالهوية الدينية ,واالعتراف بشهادة هللا وحده. نالحظ أن الروايات قد استعملت الدعاء نفسه ,ولكن في كل واحدة منها جاء ليحمل غاية معينة ,للداللة على شيء محدد, فضالً عن تأثيره في نفس اليهودي الذي اختلف من حالة إلى أخرى. وما يؤكد الهوية الدينية في الروايات ,ذكر (التيفيلين) الذي هو" :كلمة آرامية تعنى ربط ,والتيفيلين عبارة عن صندوقين صغيرين من الجلد األسود يث بتهما اليهودي البالغ بشرائط من الجلد على ذراعه األيسر مقابل القلب ,وعلى جبهته مقابل المخ, وذلك أثناء الصلوات الصباحية كل يوم ,فيما عدا أيام السبت واألعياد" (السعدي .)46 ,1994 ,ويعد من مستلزمات أداء العبادات في الديانة اليهودية" ,ويحتوي الصندوقان على فقرات من التوراة من بينها شهادة التوحيد ,ويكون ارتداء التيفيلين بعد ارتداء (الطاليت) ,فتوضع تفياله الذراع أوالً ثم تفياله الرأس وتتلى الصلوات في أثناء وضعها" (عبد هللا إبراهيم.)140 ,2011 , ويعطي اليهودي أهمية كبرى للـ (تيفيلين) ويعتبرها عاصمة من الخطأ ومحصنة ضد الخطايا ,وإذا حدث ووقع (التيفيلين) على األرض فينبغي على الشخص أن يصوم اليوم كامالً (ينظر :السعدي .)46 ,1994 ,وقد ورد ذكر (التيفيلين) في رواية (نزوله وخيط الشيطان) ,إذ نرى (يعقوب) دائما ما يرتدي هذا الحرز للحماية وااللتزام بتعاليم الدين اليهودي "وحتى لو أن هذا البيت قبر ,والفجر قيامة ,فيعقوب ابن عمام سيكون أيضا أول من يستيقظ فيه ,قام واآلخرون نيام .ولبس (تفليم) في أيام الدوم يصلي الفجر صالة الفرد في المنزل" (نقاش .)111 ,2012 ,إن النص يشير إلى التزام (يعقوب) بإقامة الصلوات ,وتأكيد هويته اليهودية ,فهو ال يخرج من البيت إال وربط (التيفيلين) بيده. وعّد (التيفيلين) في رواية (شلومو الكردي وأنا والزمن) بمثابة الحصن لـ (شلومو) لحمايته من مخاطر الموت والحرب "تزودت ُ بالمأكل والمشرب ,وبصصيدي وتفليمي ومصحف صلواتي ,وعدت ووعدت كل من في البيت ,ثم توكلت على هللا" (نقاش, .) 106 ,2004إن (شلومو) عندما سافر إلى طهران لمقابلة (الشاهنشاه) يتزود بالطعام الحالل ,ويتسلح بعدة اإليمان لحمايته
من مخاطر الطريق ,عن طريق حمله الحرز والكتاب المقدس ,فكان (التيفيلين) عبارة عن حصن يتحصن به اليهودي من الخطأ. ثانياً /الهوية الثقافية إن الهوية الثقافية تكون مالزمة للفرد في كل مكان ,وتختلف من ٍ بلد إلى آخر ,ونالحظ أن اللغة والدين والعادات والتقاليد من: مأكل وملبس وألعاب وممارسات اجتماعية وتراث من أهم عناصرها ,وكانت رواية (نزوله وخيط الشيطان) من أكثر الروايات اء للرموز الثقافية ,التي تمثل المجتمع البغدادي في أربعينيات القرن الماضي عن طريق لغة الرواية والعادات والطقوس احتو ً والشخصيات ,لتؤكد الهوية الثقافية. وتعد اللغة من أهم مقومات التمسك بالهوية الثقافية ,إذ نجد الروائي (سمير نقاش) قد استعمل في رواياته اللهجة اليهودية البغدادية إلى جانب اللغة الفصيحة واللهجات األخرى؛ ألن "تمسك سمير نقاش باللغة العربية مرتبط أيضاً ارتباطاً وثيقاً ببحثه عن الهوية" (مازن لطيف ,) 27 ,2017,ويذكر الروائي سبب اختياره اللغة العربية واللهجة المحكية في رواياته ,فيقول" :إنني أعشق هذه اللغة التي نطقت بها أول ما نطقت ,وأستطيع بواسطتها التعبير عن دواخلي بشكل أفضل ,فلماذا أقيد نفسي بلغة أعرف عنها أقل ,وهي العبرية؟ ثم أنها تؤكد انتمائي العضوي إلى أصلي العراقي العربي .العربية هي أقوى معداتي التعبيرية, في عالم يكاد يفلس لغوياً ,ويفتقر إلى الكلمات بشكل خطير" (مازن لطيف.)96 ,2015, بلد و ٍ احد ,وقد أضافت إلى الرواية وعبرت اللغة أيضاً في رواية (نزوله وخيط الشيطان) عن مزيج من الثقافات المختلفة في ٍ ّ سح اًر خاصاً ,فنجد فيها اللهجة اليهودية والمسيحية واإلسالمية ,كما استعمل الروائي عبارات فارسية وهندية ضمن أحاديث (خوشي اإليراني) و(كرجي ناتي) ,ونرى أيضا فيها لغة الموسيقيين ,ومصطلحات تخص المهن والحرف التي تمارسها الشخصيات في الرواية (ينظر :نقاش ,)9 ,2012 ,مما جعلها تمتاز بلهجاتها المتنوعة التي تمثل هوية ثقافية لوطن واحد ,وقد وضع الروائي معاني المفردات باللغة الفصيحة في هامش الرواية ,فقد ذكر الروائي ذلك بقوله" :وقد استخدمت اللغة النموذجية لكل جماعة كتبت عنها ,سواء كان الشخص إسكافياً ,أو مثقفاً ,أو موسيقياً ,أو عاهرة .وعلى الكاتب أن يحرص على أن يميز القارئ خلفيات الشخصيات من طريقة كالمها" (مازن لطيف)73 ,2015 ,؛ لذلك تعد الكتابة باللغة العربية ,والسيما اللهجة اليهودية البغدادية من أهم مقومات الهوية الثقافية اليهودية ورموزها في الرواية.
وكان للمكان دور في الهوية الثقافية ,فالبيت البغدادي يمثل ثيمة ثقافية اجتماعية لما يحمل من فنون هندسية ومعمارية ,كما غرف ,ويضم تجمعاً سكنياً من مختلف ٌ في الرواية نفسها ,إذ نرى البيت يحتوي على فضاء واسع وعام (حوش) ,وتحيط به األطياف ,وال تتوفر هذه الميزة إال في البيئة العراقية ,للداللة على التنوع االجتماعي والثقافي ,فاالحتفاء بمعمارية البيت البغدادي بطارمته وسردابه وشرفته وتفاصيله المقترنة به مثل الشوارع واألسواق والدكاكين جاء لتأكيد هوية ثقافية ,والشعور الدائم باالنتماء (ينظر :خالدة حاتم ,318 ,2014 ,وينظر :شيماء فاضل.)201 ,2019 , لما يحمل من دالالت شعبية وثقافية كما في رواية (فوة يادم) ,إذ جاء فيها ما يستعمل في هذا ويعد المقهى موروثاً ثقافياً أيضاً ّ ُ المكان من أدوات خاصة به "يضيع في زحمة االوجار بين قوريات ودالت القهوة واستيكانات الجاي" (نقاش ,)26 ,2011 ,إن النص يشير إلى معدات بسيطة موجودة في كل مقهى لكنها تصف حالته المائزة وشكله الثابت. وجاء في بعض الروايات ذكر بعض الطقوس اليهودية التي تمثل الهوية الثقافية ,كما في رواية (نزوله وخيط الشيطان) ,عندما احتفلت الشخصيات بعقد إلياس "دي شاؤل؟! ..خذو الحلقون والكعكات بالعجلّ . السعة حبلت بطنم والنيك بالبتاوين ..المسا عندم عقد إلياس" (نقاش .)506 ,2012 ,ذكر الراوي هذه المناسبة للداللة على االحتفاظ بالهوية الثقافية ,فكانت طقساً "يما رسه اليهود عشية الطهور أي في أمسية اليوم السابع للمولود ,فيعقد فيه اآلس على كرسي الياهو النبي الشاعر المعروف, إن الياهو هو خضر إلياس ومن العادة أن يوزع في هذه الليلة قطع اللقم والكعكات" (نقاش.)506 ,2012 , ويعد الملبس أيضا ضمن عوامل إثبات الهوية الثقافية ,كما ُيعد من أهم "عناصر الثقافة المادية التي تحدد -ظاهرياً على األقل -انتماء الفرد إلى جماعة ثقافية أو عرقية معينة ,وينعكس ذلك بصورة واضحة في التنوع الهائل في الخامات المستخدمة في صنع المالبس ,وهو تنوع يرتبط عادة بتنوع البيئات الجغرافية التي يعيش فيها اإلنسان ,كما ينعكس في تنوع األلوان كبير في اختبارها" (فؤاد غازي.)449 ,2013 , دور ٌوالط ارزات ,التي يكون لمنظومة القيم الثقافية السائدة ٌ وللملبس دور كبير في الروايات ,والسيما في رواية (نزوله وخيط الشيطان) ,إذ يشير الملبس إلى المرأة المحتشمة في ذلك الوقت كما في (عمام أم يعقوب) ,التي كانت رم اًز للمرأة الطيبة الصالحة والوقورة "هي من (أهل هللا) وفي البيت تقعد (بالشقصة) والفوطة ..ال تبرحه إال بالخيلية واأليزار" (نقاش .)47 ,2012 ,إن النص يشير إلى مالبس كانت تلبسها النساء اليهوديات ,مثل :الشقصة وهي عصابة الرأس ,والخيلية ,واإليزار ,وهي من أزياء النساء في بغداد القديمة ,والسيما اليهوديات
منهن .وإزار اليهوديات في بغداد كان يصنع غالبا من الحرير وتزركش حواشيه بخيوط ذهبية أو فضية وهو يغطي الجسم كله من الرأس إلى القدمين ,أما الخيلية ,فحجاب مربع الشكل منسوج من شعر أذناب الخيل (ينظر ,نقاش .)47 ,2012 ,إن وصف زي (عمام) يشير إلى هوية ثقافية ,ويمثل طريقة ملبس نساء عصرها وانتمائهن. وإن للبس العباءة في الروايات دو اًر مهماً في تأكيد الهوية الثقافية ,ففي ذلك الوقت "كانت المرأة ال تخرج من بيتها إال بعباءتين, حيث تضع أحداهما على كتفها واألخرى على رأسها وهي ال تبصر طريقها إال من خالل ثقب صغير أو من وراء غطاء يسمى (البوشيه)" (الوردي .)280 ,1965 ,وقد كان هناك ثالث وظائف للبس العباءة في الروايات هي: -األولى /وظيفتها في الهروب والتحرر ,كما في رواية (نزوله وخيط الشيطان) في شخصية (آمنة) التي استعملت عباءتها للخروج من البيت "وعباتي مثوى األسرار .تنوب الخفية عن المكشوف ,وتعلو عليه .ومررت امام دكانه في سوق الشورجة بين جمهرة رجال ونساء .مرت امرأة بعباءة تتكسر حذو عينية .اقتلعت العينيين" (نقاش .)136 ,2012 ,استعانت (آمنة) بالعباءة مرت من أمام دكانه بالعباءة ولم يتعرف عليها؛ ألنها متخفية فيها ,فاتخذتها للهروب من البيت الذي سجنها أخوها فيه ,إذ ّ وسيلة سهلة للخروج من غير علم إخوانها. -الثانية /وظيفة في التخفي المشبوه عن أعين الناس ,كما في رواية (فوة يادم) في شخصية (درويس) التي تُحقق مرادها عن طريق لبسها العباءة "تنطرنا لدرويس في أول الشارع .خرج شبح امرأة متلفعة بعباءة سوداء ..تتلفت" (نقاش.)78 ,2011 , كانت (درويش) تتخفى في العباءة ,وتتلفت حتى ال يراها أحد ,فاتخذت من العباءة وسيلة حتى ال تنكشف خيانتها لزوجها (خليف) ,وتحقق رغباتها وال يراها أحد. -الثالثة /وظيفتها في الحشمة والستر ,كما في رواية (شلومو الكردي وأنا والزمن) ,في شخصية (أسمر) ,إذ ذكر الراوي العباءة للداللة على حشمة هذه المرأة اليهودية وهي بوضع متأزم "واجتازت أسمر بعباءتها باب الشيخ تعدو في شارع غازي المفعم بالقتلة والمقتولين" (نقاش .)59 ,2004 ,إن الراوي قد صور (أسمر) وهي خارجة للبحث عن (شلومو) في أحداث (الفرهود) وهي ترتدي العباءة ,وعلى الرغم من خوفها على (شلومو) من القتلة ,وصعوبة وضعها واضطرابها في تلك اللحظة, فإنها بقت متمسكة بعباءتها للداللة على شدة التزامها وحشمتها حتى في أصعب الظروف.
وتعد األلعاب الشعبية أيضا جزءاً ال يتج أز من الموروث الثقافي والشعبي ,ولها مكانة خاصة في ذاكرة الروائي (سمير نقاش) فيذكرها في رواية (نزوله وخيط الشيطان) لتوثيق التراث الثقافي ,كما في لعبة (لعب كعاب) "ها عيني خلصت لعب اجعاب بالدرب" (نقاش .)54 ,2012 ,إذ يشير النص إلى أحد األلعاب الشعبية القديمة التي كان األطفال الصبيان يلعبونها في شوية شوية للكعب) التي كان (جميل ربيع) يلعبها وهو صغير "إني ما زلت ألعب بعد ّ الشارع .كما نالحظ كذلك لعبة (بعد ّ للجعب .أمشي في الظلمة( "…نقاش .)143 ,2012 ,إذ تتلخص هذه اللعبة في أن الطفل يغمض عينيه ويسير نحو هدف متفق عليه ,وهو ينادي (وصلنا لو بعد؟) ,فيرد عليه باقي األطفال العبارة المذكورة (ينظر :نقاش ,)143 ,2012 ,وأراد عبر عن ألمه بوساطة هذه اللعبة بطريقة (جميل) من ذكرها لداللة على استم اررية لعبه هذه اللعبة؛ بسبب فقدانه للبصر ,إذ ّ مختلفة .وأيضا نجد في الرواية نفسها لعبة (شقف لقف) "تال دنلعب شقف لقف" (نقاش .)566 ,2012 ,وهي إحدى األلعاب الشعبية التي كان األطفال يلعبونها في أربعينيات القرن الماضي ,والتي لعبها (عيبة) و(مرودي) ,وهي "عبارة عن إلقاء حصوات على األرض يلتقط الالعب حصوة منها ثم يقذفها في الهواء ,ويحاول أن يلتقط بنفس اليد حصوة أخرى أو أكثر من حصوة من األرض بسرعة ,كي يتمكن من ثم التقاط الحصوة التي قذفها إلى أعلى ساعة هبوطها" (نقاش,)566 ,2012 , فالراوي قد ذكر هذه اللعبة بوصفها موروثاً ثقافياً شعبياً مشتركاً. ثالثاً /الهوية الوطنية أما الهوية الوطنية فقد كانت هي األخرى وسيلة إلثبات الذات وتأكيد االنتماء؛ الن "المرء ال يدرك أهمية هويته ,إال في لحظة مأزومة يواجه فيها المختلف .عندئذ يرتد إلى مكوناته األصلية التي تمنحه اإلحساس بوجوده ,أي بتميزه واختالفه عن اآلخر, فيحس بضرورة الحفاظ على هذه المكونات مهما كانت التحديات! إذ كلما احتدت المواجهة مع الغير زاد المرء تمسكاً بمكونات هويته وخصوصيته" (ماجدة حمود .)13 ,2013 ,وقد امتازت الرواية اليهودية بموضوع الهوية الوطنية وأصبحت المحور الرئيس في الرواية؛ الن الروائيين قد عانوا من تهجير قسري وشعروا باالقتالع؛ ألنهم منفيون .واتسمت الرواية اليهودية باألهمية مرت بها لما تحمله من حنين إلى الجذور ,فوظف الروائي (سمير نقاش) صراع الهوية الوطنية عن طريق الحوادث التي ّ الطائفة مثل( :الفرهود) ,وقانون إسقاط الجنسية العراقية عنهم ,والهجرة والتهجير ,ولقد كان الروائي (سمير نقاش) "شديد الدقة في تصوير االضطراب العاطفي للعراقيين بمختلف طوائفهم وقومياتهم ,فالذي يق أر أدبه يستغرب لهذا الحنين إلى العراق وبغداد,
بمحبة مفرطة …فكان يردد كلماته التي تعصر القلب لزمالئه وأصدقائه وفي المقابالت الصحفية منها مع الكاتب خالد الشطري (كنت يهوديا عراقيا في بغداد ,وأنا يهودي عراقي في إسرائيل)" (نبيل عبد االمير.)186-185 ,2013 , أخذت الهوية الوطنية حي اًز واسعاً جداً في روايات (سمير نقاش) ,إذ نجد نصوص الحنين وحب الوطن بين سطور الروايات, ونرى البطل في هذه الروايات يعاني في المنفى من الفقد ,والشتات ,واالقتالع ,فنرى في رواية (نزوله وخيط الشيطان) أن (سلمان حشوة) يعاني من سلب حريته في تقرير مصيره "لقد رسموا مصيري لي ..رسموه في بغداد ,وفي األمم المتحدة ,وفي إسرائيل .لكني وحدي ال اعلم ماذا سيكون مصيري" (نقاش .)437 ,2012 ,إن (سلمان) يشير في النص إلى حال الطائفة اليهودية بعد قرار التهجير وإعالن مصيرهم باقتالعهم وهجرتهم إلى إسرائيل. ونالحظ التفاخر والدفاع عن الهوية الوطنية عند (يعقوب) عندما خاطب (علوان) الذي اتهمهم بخيانة هذه األرض "أني يهودي لكني لست بخائن ..كي اخون ارصا ممتزجاً بثراها رفات ابائي واجدادي؟! ..هذه االرض مصنوعة منا ياعلوان! …اني فيها قبلك ياعلوان ..اثنا عشر قرنا قبلك ..بل منذ بدا التاريخ" (نقاش .)378 ,2012 ,جاء النص ليؤكد جذور الطائفة اليهودية في هذه االرض ,وأنهم ليسوا بخونة ,وكيف يخونون األرض التي ترعاهم ,وكان هذا المونولوج الداخلي لـ (يعقوب) أبرز رد للدفاع عن أنفسهم وعلى تأكيد هويتهم الوطنية. وفي نص آخر يعلن (يعقوب) الثبات على هويته الوطنية "لعلي أفلست من أشياء كثيرة حقاً ,لكني لن أفلس من هذا الشيء.. اخواني وحبي وتربة ابائي وجدودي ..وحتى لو بلغ حجم الهاوية بح اًر من بغضاء ,واقتلعت العين الماسية المتأللئة بالطهر ,فأنا ظل يهودي واحد في بغداد فاعلم إني هو يا علوان" (نقاش .)521 ,2012 ,إن (يعقوب) يثبت بأن ثابت ياعلوان ..واذا ّ جذورهم باقية حتى وإن اقتلعت من تربتها ,ليؤكد الهوية الوطنية واالنتماء إلى هذه االرض التي سكن فيها آباؤه وأجداده. وتتفق مع هذا الرأي (لولو بنت مشيياح) ,التي ترفض أن تُهجر من األرض التي َدفنت فيها زوجها وابنها "سوف أقول هذا حقي! ..واألرض ليست ارضكم بل هي أرض هللا ..وفيها حياتي" (نقاش .)654 ,2012 ,إن تأكيد الهوية الوطنية في رواية (نزوله وخيط الشيطان) جاء للدفاع عن الحقوق المشروعة ,وإثبات أسبقية وجودهم التاريخي في أرض العراق مع باقي مكونات األمة العراقية.
ونرى في رواية (الرجس) أن البطل يشير إلى فقدان الهوية والتشتت إشارة مقتضبة لكنها معبرة "نحن أناس من غير هويات" (نقاش ,)209 ,2013 ,للداللة على تشتت الطائفة بعد أن عاشوا تجربة التهجير المريرة ,ويطلب الراوي بالمقابل أن ينالوا حقوقهم التي فقدوها ,ويصبحوا مواطنين لهم حقوق وعليهم واجبات "نطلب أن نصبح مواطني العالم .ال حل إال هذا .نلجأ لألمم المتحدة .نحن أناس لسعتهم حرب القوميات النكراء .ليكن موطننا هذا العالم" (نقاش .)210 ,2013 ,إن الراوي يحارب ويصارع من أجل الحصول على هوية تثبت وجودهم المنفي وتساويهم مع مواطني العالم ,ولقد أشار الراوي في موضع آخر من الرواية إلى جنسية البطل عن طريق أحدى الشخصيات التي معه في السجن "أنت عراقي؟! ..وأنا أيضاً" (نقاش,2013 , .)225إن الراوي قد أبرز هوية (السجين) الوطنية التي ال يعلمها أحد على مدار الصفحات األولى من الرواية ,فجسدها الراوي ويهودي (ينظر :خالدة حاتم, ٌ بشخصية عراقية من أبناء الطائفة اليهودية ,تعرضت للظلم واالضطهاد في السجون؛ ألنه عراقي ٌ ,)70 ,2014وجاء الكشف عن الهوية لتأكيد الهوية الوطنية واالنتماء إلى الوطن األم العراق. وفي رواية (عورة المالئكة) يحاول البطل أن يثبت هويته عن طريق اسمه الذي لم يبدله "أكرم الخياط الجزء الالمتجزئ من هويتي .ومحال أن استبدله كي أتجنب هذه المزالق والمشكالت .لقد لمع أكرم الخياط يوما ولهجت بذكره األلسن غابطة وغيورة ,أو مباهية ,أو مستنكرة ,لكنها مجمعة على أن أكرم الخياط هو األول على طالب كل مدارس العراق ولم يكن أكرم الخياط مجرد لفظة يمكن استبدالها بلفظة أخرى .لقد كانت تعني إنسانا بذاته .هوية لها معالمها البارزة والخفية .تعني األصل والفصل ,والسن والجنس ,ومحل اإلقامة" (نقاش .)22 ,1991 ,إن النص يشير إلى إصرار البطل على عدم تغيير اسمه حتى وإن سبب له المشك الت؛ ألنه عربي ويقيم في إسرائيل ,ويفتخر بهويته العراقية ,التي تعني االنتماء إلى األصل وتؤكد انتماءه لوطنه األم ,إذ كان الطالب المتفوق األول في العراق ,وفي إسرائيل لم ينل ما كان يطمح إليه ,فرفضت أطروحته للدكتوراه عدة مرات؛ بسبب هويته العراقية وانتمائه الوطني. وظهر صراع الهوية الوطنية في رواية (شلومو الكردي وأنا والزمن) في اللحظات األخيرة ,التي ودع بها (شلومو) صبالخ قس اًر "هذا هو القدر أيها الكردي العنيد .هم أرادوا لك أن ترحل حكامك والغرباء! كأنهم تآمروا عليك معا لتغادر مسقط الرأس الحبيب" (نقاش .)352 ,2004 ,يشير (شلومو) في هذا النص إلى اللحظات األخيرة التي ال مفر منها ,بعدما اتفق الشاهنشاه والروس والعثمانيون على تهجيره قس اًر وعليه أن ويودع األهل واألصحاب ,األحياء منهم واألموات في بلدته الحبيبة
(صبالخ) الوداع األخير؛ ألنه سيفترق عنهم فراقاً مهيناً "حتم انوفنا سنمضي ,وحتم أنوفنا ,لو اجتزنا الحدود سالمين ,سنضحى حثالة من الالجئين" (نقاش .)353 ,2004 ,إن (شلومو) يشير إلى فقدانهم الهوية واقتالعهم من الجذور قسرا؛ بسبب مخططات سياسية اتبعتها حكومة الشاه لتشريدهم وتشتيتهم إلى مصير مأساوي؛ ألنهم أقلية مهمشة عانت التهجير القسري, الذي هو "ممارسة تنفذها حكومات أو قوى شبه عسكرية أو مجموعات متعصبة تجاه مجموعات عرقية أو دينية أو مذهبية بهدف إخالء أراض معينة وإحالل مجاميع سكانية أخرى بدال عنها" (عادل عامر .)www.diwanalarab.com ,وتُعد هذه الرواية وثيقة صارخة ضد الحروب وما تسببه من ٍ مآس وويالت ,وأثار نفسية وجسدية ,وتنتقد كل من يرمي رعيته من غير مأوى ,ويقتلعهم من جذورهم ويحرمهم من أبسط حقوقهم بالعيش الكريم ,فإن (شلومو) يمثل اإلنسان الذي يصارع من أجل هويته التي عن طريقها يثبت وجوده ,فهو كلما وجد بلداً يلوذ به ُي َقتَلع منه من جديد؛ بسبب هويته ,وهذا يدل على عدم احترام مذهب اإلنسان وهويته وحرية اختياره.
الخاتمة:
يتضح مما سبق أن صراع الهويات جاء في الروايات إلثبات الذات ,بعدما فقدت الشخصيات هويتها؛ بسبب الهجرة والتهجير, فقدم الروائي صراع الهوية في الروايات كما أشرنا إليه على ثالثة محاور األول :يتمثل في االلتزام في بالموروث الديني, والثاني :التغني بالموروث الثقافي والتمسك باللغة العربية ,والثالث :الحنين إلى الوطن األم ,وإثبات أحقيتهم بأرض اآلباء واألجداد بحسب خطاب الروايات .كما نجد أن هذه الموضوعات قد أخذت مساحة كبيرة في الروايات ,بل كانت هي الموضوع الرئيس الذي تدور حوله األحداث ,لما لهذه الموضوعات من أثر في نفس الروائي؛ ألنه قد عاش معظم هذه األحداث وعاصرها واكتوى بنارها.
المصادر والمراجع:
اوال /الروايات:
الرجس ,سمير نقاش ,ط ,1منشورات الجمل ,بيروت -بغداد.2013 ,
شلومو الكردي وأنا والزمن ,سمير نقاش ,منشورات الجمل ,كولونيا -ألمانيا.2004 ,
عورة المالئكة ,سمير نقاش ,ط ,1منشورات الجمل ,كولونيا -ألمانيا.1991 ,
فوة يادم ,سمير نقاش ,ط ,1منشورات الجمل ,بيروت -بغداد.2011 ,
نزوله وخيط الشيطان ,سمير نقاش ,ط ,1منشورات الجمل ,بيروت -بغداد.2012 ,
ثانيا /المصادر والمراجع:
إشكالية األنا واآلخر -نماذج روائية عربية ,د .ماجدة حمود ,المجلس الوطني للثقافة والفنون واآلداب ,الكويت,
.2013
األعياد والمناسبات والطقوس لدى اليهود ,غازي السعدي ,ط ,1دار الجليل للنشر والدراسات واألبحاث الفلسطينية,
عمان.1994 , ّ
تجديد الوعي ,أ.د .عبد الكريم ب ّكار ,ط ,1دار القلم ,دمشق.2000 ,
دراسة في طبيعة المجتمع العراقي -محاولة تمهيدية لدراسة المجتمع العربي األكبر في ضوء علم االجتماع ,د .علي
الوردي ,ط .1965 ,1
الروائيون العراقيون اليهود -دراسة في الثقافة والمتخيل والتجريب الروائي ,د .خالدة حاتم علوان ,ط ,1دار
ميزوبوتاميا للطباعة والنشر والتوزيع ,بغداد.2014 ,
السرد ,واالعتراف ,والهوية ,د .عبد هللا إبراهيم ,ط ,1المؤسسة العربية للدراسات والنشر ,بيروت.2011 ,
سمير نقاش نقش عراقي في الذاكرة ,إعداد وتحرير :مازن لطيف ,مراجعة :د .سامي ابراهيم ,ط ,1دار ميزوبوتاميا
للطباعة والنشر والتوزيع ,بغداد.2015 ,
من أرشيف العراق المنهوب -فصول من أبحاث ريادية عن يهود العراق ,تحرير :مازن لطيف ,مراجعة :د .سامي
موريه ,ط ,1دار ميزوبوتاميا للطباعة والنشر والتوزيع ,بغداد.2017 ,
موقع الهوية -السلطة ,الجسد ,المكان ,العنف ,سعد محمد رحيم ,ط ,1دار ميزوبوتاميا للنشر والتوزيع ,بغداد,
.2018
اليهود في العراق منذ السبي األشوري والبابلي وإلى تهجيرهم القسري في منتصف القرن العشرين ,نبيل عبد األمير
الربيعي ,مراجعة :أ.د .سامي موريه ,ط ,1دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع ,لبنان -بيروت.2013 , ثالثا /المجالت العلمية:
الملبس والهوية الثقافية بين االنتماء واالغتراب -رؤية انثروبولوجية ,د .فؤاد غازي ثجيل ,مجلة كلية التربية
االساسية ,العدد .2013 ,77
الموروث الثقافي العراقي في نتاجات أدباء يهود العراق ,د .شيماء فاضل حمودي ,مجلة رسالة المشرق ,المجلد ,34
العدد .2019 ,1 رابعا /المواقع االلكترونية:
شماع يسرائيل -شهادة التوحيد اليهودية,
مفهوم التهجير القسري في القانون الدولي العام ,عادل عامر,
www.diwanalarab.com
Sources and references
1/ Novels:
1- alrajis, , Samir Nniqash, 1st edition, Camel Publications, Beirut – Baghdad, 2013.
2- Shlumu alkurdiu wa'ana walzaman, Samir Nniqash , Camel Publications, Germany Cologne,
2004.
3- Awrat Almalayika, Samir Nniqash, 1st edition , Camel Publications, Germany Cologne, 1991.
4- Fuatan ya dam, Samir Nniqash, 1st edition, Camel Publications, BeirutBaghdad, 2011.
5- Nuzuluh wakhayt alshaytan, Samir Nniqash, 1st edition, Camel Publications, Beirut-
Baghdad, 2012.
2/ references:
1- The Problem of the Ego and the Other – Arab Novel Models, Dr. Magda Hammoud,
National Council for Culture and Arts, Kuwait, 2013.
2- Feasts, Occasions, and Rituals for the Jews, Ghazi Al Saadi, 1st edition, House of Galilee
for publication, Aman, 1994.
3- Renewing Awareness, Dr. Abdul Karim Bakkar, pen house, Damascus, 2000.
4- A study in the nature of Iraqi society – a preliminary attempt to study the larger Arab society
in the light of sociology, Dr. Ali Al-Wardi, 1st edition, 1965.
5- Iraqi Jewish novelists – a study in culture, imagination, and novelist experiment, Dr.
Khaleda Hatem Alwan, 1st edition, Mesopotamia House for printing and publishing, Baghdad, 2014.
6- Narrative, recognition, and identity, Dr. Abdullah Ibrahim, 1st edition, The Arab Foundation
for Studies and Publishing, Beirut, 2011
7- Samir Naqqash, an Iraqi inscription in memory, Mazen Latif, audit: Dr. Sami Ibrahim, 1st
edition , Mesopotamia House for printing and publishing, Baghdad, 2015.
8- From the looted archives of Iraq – chapters of pioneering research on Iraqi Jews, Mazen
Latif, audit:Dr. Sami Moreh, Mesopotamia House for printing and publishing, Baghdad, 2017.
9- Identity position – power, body, place, violence, Saad Mohammed Rahim, 1st edition,
Mesopotamia House for printing and publishing, Baghdad, 2018.
10- The Jews in Iraq since the Assyrian and Babylonian captivity and to their forced
displacement in the middle of the twentieth century, Nabil Abdel Amir, audit:Dr. Sami Moreh, 1st edition, Dar Al-Rafidain for Printing and Publishing, Beirut – Lebanon, 2013.
3/ Scientific Journals:
1- Clothing and cultural identity between belonging and alienation – an anthropological vision,
Dr. Fouad Ghazi Thajeel, Journal of the College of Basic Education, the number: 77, 2013.
2- The Iraqi cultural heritage in the products of the writers of the Jews of Iraq, Dr. Shaima
Fadel Hamoudi, The Message of the East magazine, folder: 34 , the number:3, 2019.
4/ websites:
1- Shemaa Yisrael – Certificate of Jewish Monotheism
2- The concept of forced displacement in public international law, Adel Amer,
www.diwanalarab.com